مسرحية عجز

ع

( امرأة في منتصف العمر ، تجلس على كرسي في وسط المسرح )

المرأة         : ( تحاول أن تنهض ) لا ينبغي أبدا أن أبقى هكذا ، يجب أن أتحرك بسرعة ، ( تتردد ) ولكن قد يصبح الأمر أسوء حين أتحرك ( تبقى جالسة ) الأفضل أن أبقى في مكاني ، انتظر ما لذي يحدث لاحقا ، نعم ، قد تسوء الامور اذا تدخلت  ، وحينها أفقد السيطرة على الوضع ، سأبقى في مكاني ( بعد لحظة ) ولكن حين أنهض من هنا ، وأذهب الى هناك ، قد أقوم بشيء ايجابي ، نعم ايجابي ، شيء يشارك في الحل ، شيء ربما يدفع المشكلة نحو التحلحل ( تحاول النهوض من الكرسي ) نعم .. يجب أن أتحرك واتحدث معهم عن قرب ، في النهاية أنا جزء كبير في حياتهم ، بل أنا ، أنا كل حياتهم ، ( تتردد ) ولكن قد يفهمون تدخلي في الموضوع بشكل خاطئ ، وقد يزعلون مني ( تضطرب ) لا .. لا .. أنا لا أقدر على زعلهم ، انهم كل حياتي ، كل حياتي ، اذا حدث وخاصموني ، لا أستطيع أن أتحمل ذلك ، سأموت من الحزن ( بعد لحظة ) ولكنهم في مشكلة ، خصام ، خلاف ، قد يخسرأحدهم الآخر ، لا ينبغي أن أبقى ساكنة هكذا ، المفروض أن أكون الآن بينهم ، نعم هناك بينهم ، أحاول أن أهدأ من روعهم ، اتحدث معهم ، أفتت غضبهم على بعضهم البعض ( تهم بالقيام عن الكرسي ) لا يمكنني أن أبقى هكذا بلا موقف ، يجب أن أحدد موقفي من أجل الاصلاح بينهم ، تركهم بهذا الحال خيانة مني لهم ، دليل على عدم اهتمامي بهم ، وأنا أحبهم جدا ، واهتم لأمرهم ، انهم حياتي ، كل حياتي ( تتردد ) ولكنهم يعرفون جيدا كم أنا أحبهم ، كم أموت في التراب الذي يمشون عليه ، هذا الامر لا يحتاج الى دليل ، لا يحتاج أبدا  ( تجلس وتلتصق بالكرسي بقوة ) ما يحدث بينهم ، مجرد سحابة صيف عابرة ، سينتهي كل شيء بهدوء مثل كل مرة ، لن يحدث شيء ذا بال ، سيتوقفون عن ذلك ، ويعودون أحبة أكثر من السابق ، إنهم وفي كل مرة يحدث بينهم ، ما يحدث الآن ، وبعد فترة قصيرة ، ينتهي كل شيء ، وتعود المياه الى مجاريها ، وتعود لي حياتي ، هادئة ، وفارغة من المشاكل  ، متى تنتهي هذه المشكلة بينهم ، لقد أخذ هذا الموضوع أكثر مما يجب ، متى تنتهي ، متى تعود حياتي هادئة ، وفارغة من المشاكل ( بعد لحظة ، تسمع صوت طلق ناري ، يلحقه صوت طلق ناري ثان ) يا الهي ، يا الهي ، ماذا فعلوا بانفسهم ، ماذا جرى لهم ، يا الهي ( تحاول جاهدة أن تنهض عن الكرسي ، تحاول مرة ثانية ، وثالثة وتاسعة ومليون، لكنها لا تستطيع ، حتى تنهار على الكرسي )

-ستار-

تركيا – سامسون

20/10/2018